أبي الفرج الأصفهاني

434

الأغاني

قال : ثم لم تقنعه النّخيلات ، وقد أقام فيهم زمانا فسألهم ميراثه كاملا من الأفقم فلم يعطوه شيئا وضربوه ، فغضب عليهم وقال : تمنّيت بكرا أن يكونوا عمارتي [ 1 ] وقومي وبكر شرّ تلك القبائل إذا قلت بكريّ نبوتم [ 2 ] بحاجتي فيا ليتني من غير بكر بن وائل فعاد إلى بني عبس وانتسب إلى أوس بن مالك . وقال الأصمعيّ في خبره : لما أتى أهل القريّة ، وهم بنو ذهل ، يطلب ميراثه من الأفقم مدحهم فقال : إنّ اليمامة خير ساكنها أهل القريّة من بني ذهل الضامنون لمال جارهم حتى يتمّ نواهض [ 3 ] البقل قوم إذا انتسبوا ففرعهم فرعي وأثبت أصلهم أصلي قال : فلم يعطوه شيئا ، فقال يهجوهم : إنّ اليمامة شرّ ساكنها أهل القريّة من بني ذهل تزوّجت أمه فهجاها وقال أبو اليقظان في خبره : كان الرجل الذي تزوّج أمّ الحطيئة أيضا ولد زنا اسمه الكلب بن كنيس [ 4 ] بن جابر بن قطن بن نهشل ، وكان كنيس [ 4 ] زنى بأمة لزرارة يقال لها رشيّة ، فولدت له الكلب ويربوعا ، فطلبهم من زرارة فمنعه [ 5 ] منهم ، فلما مات طلبهم من أبيه لقيط فمنعه ؛ وقال لقيط في ذلك : أفي نصف شهر ما صبرتم لحقّنا ونحن صبرنا قبل ذاك سنينا وهي أبيات . فتزوّج الكلب الضّرّاء أمّ الحطيئة ؛ فهجاه الحطيئة وهجا أمّه فقال : ولقد رأيتك في النساء فسؤتني وأبا بنيك فساءني في المجلس إنّ الذليل لمن تزور ركابه رهط ابن جحش في الخطوب الحوّس [ 6 ] قبح الاله قبيلة لم يمنعوا يوم المجيمر [ 7 ] جارهم من فقعس [ 8 ]

--> [ 1 ] العمارة بكسر العين وفتحها : أصغر من القبيلة ، وترتيبها هكذا : الشعب أكثر من القبيلة ثم القبيلة ثم العمارة ثم البطن ثم الفخذ ثم العشيرة ثم الفصيلة ثم الرهط . [ 2 ] نبوتم : تجافيتم وتباعدتم . [ 3 ] نواهض البقل : ما استوى منه ، يقال : نهض النبت إذا استوى . [ 4 ] كذا في ب ، س ، ح . وفي م ، أ : « الكبيش » . [ 5 ] كذا في ح . وفي سائر النسخ : « فمنعهم منه » . [ 6 ] كذا في أغلب النسخ . والحوّس : الأمور الشداد التي تنزل بالقوم وتغشاهم . وفي ح و « ديوانه » ( النسخة المخطوطة الموجودة بدار الكتب المصرية تحت رقم 3 أدب ش هكذا : رهط ابن جحش في مضيق المحبس [ 7 ] قال ياقوت : المجيمر : جبل بأعلى مهل ( ماء في ديار بني تميم ) وقيل المجيمر : أرض لبني فزارة . [ 8 ] فقعس : حي من بني أسد .